عبد الرزاق الصنعاني
496
المصنف
أبي قلابة عن زهدم الجرمي قال : كنت عند أبي موسى الأشعري ، فقرب إليه طعام فيه دجاج ، فقام رجل من بني عابس ( 1 ) فاعتزل ، فقال له أبو موسى : ادن ! فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكلها ، فقال : إني رأيتها تأكل شيئا قذرته ، فحلفت أن لا آكلها ، قال : فادن ! حتى أخبرك عن يمينك أيضا ، إني أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في نفر من قومي ، فقلنا : يا رسول الله ! احملنا ، فحلف أن لا يحملنا ، ثم أتاه نهب ( 2 ) من إبل ، فأمر لنا بخمس ذود ، فقلنا : تغفلنا ( 3 ) يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والله لئن ذهبنا بها على هذا لا نفلح ، قال : فرجعنا إليه ، فقلنا : يا نبي الله ! إنك حلفت أن لا تحملنا ، ثم حملتنا ، فقال : إن الله تبارك وتعالى هو الذي حملكم ، وإني لن أحلف على أمر فأرى الذي هو خير منه ( 4 ) ، إلا أتيت الذي هو خير ، وتحللت ( 5 ) . ( 16036 ) - عبد الرزاق عن معمر عن همام بن منبه أنه سمع أبا
--> ( 1 ) كذا في المجلد السادس ، ولعل الصواب ( عائش ) فقد ورد في الصحيح أن ذلك الرجل كان من بني تيم الله ، وعائش هو الذي من تيم الله ( كما حققه ابن الأثير في العابسي ) لا عابس ، وقد وقع في ( ص ) هنا ( من بني عامر ) وهو تحريف ، وقد تبين بهذا أن الممتنع من الاكل غير زهدم الراوي ، فإن زهدم جرمي ، وجرم وإن كان من تيم الله فهو من تيم الله بن رفيدة ، وأما عائش فهو من تيم الله بن ثعلبة ، وفي هذا رد على الحافظ ابن حجر حيث ذهب إلى اتحادهما ، راجع الفتح 9 : 511 . ( 2 ) بفتح النون وسكون الهاء بعدها موحدة ، أي غنيمة . ( 3 ) معنى تغفلنا : أخذنا منه ما أعطانا في حال غفلته عن يمينه ، من غير أن نذكره بها . ( 4 ) كذا في السادس وهنا ( الذي خير ) . ( 5 ) أخرجه البخاري من طريق أيوب عن أبي قلابة وحده في المغازي ، وفي الايمان من طريق أيوب عن القاسم وحده 11 : 486 وعن أبي قلابة والقاسم جميعا 11 : 427 وأخرجه مسلم 2 : 47 .